الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد في قوله :﴿لينفق ذو سعته من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله﴾ الآية قال عليّ : المطلقة إذا أرضعت له.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله :﴿ومن قدر عليه رزقه﴾ قال : قتر ﴿فلينفق مما آتاه الله﴾ قال : أعطاه ﴿لا يكلف الله نفساً إلا ما آتاها﴾ قال : أعطاها.
وأخرج ابن جرير عن أبي سنان قال : سأل عمر بن الخطاب عن أبي عبيدة، فقيل له : إنه يلبس الغليظ من الثياب، ويأكل أخشن الطعام، فبعث إليه بألف دينار، وقال للرسول : أنظر ما يصنع بها إذا هو أخذها ؟ فما لبث أن لبس ألين الثياب وأكل أطيب الطعام، فجاء الرسول فأخبره فقال : رحمه الله تأول هذه الآية ﴿لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله﴾.
وأخرج البيهقي في شعب الإِيمان، وضعفه، عن طاووس قال : قال رسول الله ﷺ :«إن المؤمن أخذ من الله أدباً حسناً إذا وسع عليه وسع على نسفه، وإذا أمسك عليه أمسك ».
وأخرج ابن مردويه عن عليّ قال : جاء رجل إلى النبي ﷺ كان له مائة وقية بعشر أواق، وجاءه رجل كان له مائة دينار بعشر دنانير، وجاءه رجل له عشرة دنانير بدينار، فقال النبي ﷺ :«أنتم في الأجر سواء، كل واحد منكم جاء بعشر ماله » ثم قرأ رسول الله ﷺ ﴿لينفق ذو سعة من سعته﴾.
وأخرج الطبراني عن أبي مالك الأشعري قال : قال رسول الله ﷺ :«ثلاثة نفر كان لأحدهم عشرة دنانير فتصدق منها بدينار، وكان لآخر عشر أواق فتصدق منها بأوقية، وكان لآخر مائة أوقية فتصدق منها بعشرة أواق، فقال رسول الله ﷺ :«هم في الأجر سواء، كل تصدق بعشر ماله، قال الله :﴿لينفق ذو سعة من سعته﴾ ».
وأخرج عبد الرزاق عن معمر قال : سألت الزهري عن الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته يفرق بينهما ؟ قال : يستأني له ولا يفرق بينهما، وتلا ﴿لا يكلف الله نفساً إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسراً﴾ قال معمر : وبلغني أن عمر بن عبد العزيز قال مثل قول الزهري.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى