زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مّن سَعَتِهِ﴾ أمر أهل التوسعة أن يوسعوا على نسائهم المرضعات أولادهن على قدر سعتهم. وقرأ ابن السميفع ﴿لينفق﴾ بفتح القاف ﴿وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ أي : ضيق عليه من المطلقين. وقرأ أبي بن كعب، وحميد ﴿قدر﴾ بضم القاف، وتشديد الدال. وقرأ ابن مسعود، وابن أبي عبلة ﴿قدر﴾ بفتح القاف وتشديد الدال ﴿رزقه﴾ بنصب القاف ﴿فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾ على قدر ما أعطاه ﴿لاَ يُكَلّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ مَا آتَاهَا﴾ أي : على قدر ما أعطاها من المال
﴿سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً﴾ أي : بعد ضيق وشدة، غنى وسعة، وكان الغالب عليهم حينئذ الفقر، فأعلمهم أنه سيفتح عليهم بعد ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى