تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٧ وقوله تعالى :﴿لينفق ذو سعة من سعته﴾ أي من وسّع عليه في الرزق فلينفق نفقة واسعة ﴿ومن قدر عليه رزقه﴾ يعني ضيق عليه، و﴿قدر عليه﴾ ههنا بمعنى ضيق عليه، وهو كما قال :﴿فظن أن لن تقدر عليه﴾ ( الأنبياء : ٨٧ ) أي فظن أن لن نضيق عليه، وكذلك :﴿الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر﴾ [ الرعد : ٢٦و. . . ] يعني ويضيق عليه، أي من ضيق عليه فلينفق نفقة صغيرة. فذلك قوله :﴿فلينفق مما آتاه الله﴾ والله اعلم.
وقوله تعالى :﴿لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها﴾ فهو يدل على أن العباد ما اكتسبوا من الأموال، فهي كلها مما آتاهم الله تعالى، وأن لله تعالى في أفعال العباد وفي ما يكتسبونه من الأموال صنعا وتدبيرا، لأنه لولا ذلك لكان يجوز أن يكلّفهم(١) الله تعالى [ بالنفقة ] (٢) وإن لم يؤتها لهم إذا كان في قدرتهم(٣) أن يكتسبوا (٤)مما لم يؤتهم (٥)الله تعالى.
وقوله تعالى :﴿سيجعل الله بعد عسر يسرا﴾ هذا دليل على أنه إذا عجز عن نفقة امرأته لم يفرق بينها وبينه، لأنه إذا فرق بينهما لم تصل إلى زوج ينفق عليها للحال، بل تحتاج فيه إلى انقضاء العدة.
وقد يتوهم في خلال ذلك أن يوسر الزوج لأن إنجاز وعد الله تعالى في اليسار بعد العسر أقرب من قدرتها [ على الحصول ](٦) على زوج، ينفق عليها. وليس هذه كالأمة، لأنه إذا باع الأمة دخلت في ملك الآخر، ينفق عليها، والله أعلم.
ثم يجوز أن يكون قوله :﴿سيجعل الله بعد عسر يسرا﴾ وعدا لجميع الأمة : أن من ابتلي بالعسر يتبعه اليسر.
ويجوز أن يكون خطابا لأصحاب رسول الله ﷺ حين كانوا في عسر وضيق عيش، فوعدهم الله بعد ذلك العسر الذي كانوا فيه يسرا.
وقد أنجز الله تعالى الوعد حيث فتح لهم الفتوح، ونصرهم على أعدائهم وغنموا أموالهم، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها﴾ فهو يدل على أن العباد ما اكتسبوا من الأموال، فهي كلها مما آتاهم الله تعالى، وأن لله تعالى في أفعال العباد وفي ما يكتسبونه من الأموال صنعا وتدبيرا، لأنه لولا ذلك لكان يجوز أن يكلّفهم(١) الله تعالى [ بالنفقة ] (٢) وإن لم يؤتها لهم إذا كان في قدرتهم(٣) أن يكتسبوا (٤)مما لم يؤتهم (٥)الله تعالى.
وقوله تعالى :﴿سيجعل الله بعد عسر يسرا﴾ هذا دليل على أنه إذا عجز عن نفقة امرأته لم يفرق بينها وبينه، لأنه إذا فرق بينهما لم تصل إلى زوج ينفق عليها للحال، بل تحتاج فيه إلى انقضاء العدة.
وقد يتوهم في خلال ذلك أن يوسر الزوج لأن إنجاز وعد الله تعالى في اليسار بعد العسر أقرب من قدرتها [ على الحصول ](٦) على زوج، ينفق عليها. وليس هذه كالأمة، لأنه إذا باع الأمة دخلت في ملك الآخر، ينفق عليها، والله أعلم.
ثم يجوز أن يكون قوله :﴿سيجعل الله بعد عسر يسرا﴾ وعدا لجميع الأمة : أن من ابتلي بالعسر يتبعه اليسر.
ويجوز أن يكون خطابا لأصحاب رسول الله ﷺ حين كانوا في عسر وضيق عيش، فوعدهم الله بعد ذلك العسر الذي كانوا فيه يسرا.
وقد أنجز الله تعالى الوعد حيث فتح لهم الفتوح، ونصرهم على أعدائهم وغنموا أموالهم، والله أعلم.
١ في الأصل وم: يكلفه..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ في الأصل و م قدرته..
٤ في الأصل وم: يكتسب..
٥ في الأصل وم: يؤته..
٦ ساقطة من الأصل. وم.
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ في الأصل و م قدرته..
٤ في الأصل وم: يكتسب..
٥ في الأصل وم: يؤته..
٦ ساقطة من الأصل. وم.