نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما ذكر الأمر العلوي بادئاً به لشرفه، أتبعه السفلي فقال تعالى :﴿والأرض﴾ أي مسكنكم الذي أنتم ملابسوه ومعانوه كل وقت وملامسوه ﴿ذات الصدع﴾ أي التي تتصدع وتنشق فيخرج منها النبات والعيون بدءاً وإعادة دلالة ظاهرة على البعث، فجمع بالقسم العالم العلوي الذي هو كالرجل والسفلي الذي هو كالمرأة، فكما أن الرجل يسقيها من مائه فتصدع عن الولد، فكذلك السماء تسقي الأرض فتتصدع-(١) عن(٢) النبات وكما أنها تتصدع عن النبات-(٣) بعد فنائه وصيرورته رفاتاً فيعود كما كان فكذلك تتصدع عن الناس بعد فنائهم فيعودون كما كانوا بإذن ربها(٤) من غير فرق أصلاً.
١ زيد من ظ و م..
٢ من ظ و م، وفي الأصل: من..
٣ زيد من ظ و م..
٤ من ظ و م، وفي الأصل: الله تعالى..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى