مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
أما قوله تعالى :﴿والأرض ذات الصدع﴾ فاعلم أن الصدع هو الشق ومنه قوله تعالى :﴿يومئذ يصدعون﴾ أي يتفرقون وللمفسرين أقوال قال ابن عباس : تنشق عن النبات والأشجار، وقال مجاهد : هو الجبلان بينهما شق وطريق نافذ. كما قال تعالى :﴿وجعلنا فيها فجاجا سبلا﴾ وقال الليث : الصدع نبات الأرض، لأنه يصدع الأرض فتنصدع به، وعلى هذا سمي النبات صدعا لأنه صادع للأرض، واعلم أنه سبحانه كما جعل، كيفية خلقة الحيوان دليلا على معرفة المبدأ والمعاد، ذكر في هذا القسم كيفية خلقة النبات، فالسماء ذات الرجع كالأب، والأرض ذات الصدع كالأم وكلاهما من النعم العظام لأن نعم الدنيا موقوفة على ما ينزل من السماء من المطر متكررا، وعلى ما ينبت من الأرض كذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى