الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :( إنه لقول فصل )
هذا جواب القسم، أي : إن هذا القول أو الخبر الذي تقدم ذكره لقول ذو فصل، أي يفصل بين الحق والباطل ببيانه.
وقيل (١) : الجواب :( إن كل نفس ) لأن " إن " بمعنى " ماء " وهو حسن، وهو أقرب من غيره إلى القسم، فهو أليق به (٢).
وقيل : الجواب :( إنه على رجعه ) (٣).
وقال ابن عباس :( لقول فصل ) أي :" لقول حق " (٤).
وقال قتادة :( فصل ) : حكم (٥).
١ أ: وقيل إن..
٢ سياق الكلام هاهنا يوهم أن في السورة قسماً واحداً. والذي يدل عليه سياق السورة أن فيها قسمين منفصلين ولكل منهما جوابه. أما الأول فقوله تعالى (والسماء والطارق...) وجوابه (إن كل نفس لما عليها حافظ) والثاني قوله تعالى: (والسماء ذات الرجع)، وجوابه (إنه لقول فصل) انظر: إعراب النحاس ٥/١٩٨-٢٠١. وإعراب ابن خالويه: ٥٢. والتبيان في أقسام القرآن لابن قيم: ٦٧ وفيه كلام نفيس جدا..
٣ وهذا جواب القسم الأول عند من يقول به. انظر: البحر ٨/٤٥٤..
٤ جامع البيان ٣٠/١٤٩ والدر ٨/٤٧٧ وهو قول قتادة في تفسير ابن كثير ٤/٥٣٢..
٥ جامع البيان ٣٠/١٤٩ والدر ٨/٤٧٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى