النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿إنّهُ لَقَولٌ فَصْلٌ﴾ على هذا وقع القَسَمُ، وفي المراد بأنه قول فصل قولان :
أحدهما : ما قدّمه عن الوعيد من قوله تعالى :" إنه على رجعه لقادر يوم تبلى السرائر " الآية. تحقيقاً لوعيده، فعلى هذا في تأويل قوله " فَصْل " وجهان :
أحدها : حد، قاله ابن جبير.
الثاني : عدل، قاله الضحاك.
القول الثاني : أن المراد بالفصل القرآن تصديقاً لكتابه، فعلى هذا في تأويل قوله " فصل " وجهان :
أحدهما : حق، قاله ابن عباس.
الثاني : ما رواه الحارث عن عليّ قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" كتابِ الله فيه خير ما قبلكم، وحكم ما بعدكم، هو الفصل ليس بالهزل، مَنْ تركه مِن جبّار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله(١) ".
١ الترمذي رقم ٢٩٠٨، والدارمي ٢/٤٣٥، وأحمد في المسند رقم ٧٤ عن الحارث الأعور وقد مر في مقدمة الكتاب..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى