التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة، بتسلية الرسول ﷺ وبتبشيره بحسن العاقبة فقال - تعالى - :﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً. وَأَكِيدُ كَيْداً. فَمَهِّلِ الكافرين أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً﴾ وقوله :﴿رُوَيْداً﴾ تصغير " رُودِ " بزنة عود - من قولهم : فلان يمشى على ورد، أى : على مهل، وأصله من رادت الريح ترود، إذا تحركت حركة ضعيفة.
والكيد : العمل على إلحاق الضرر بالغير بطريقة خفية، فهو نوع من المكر.
والمراد به بالنسبة لهؤلاء المشركين : تكذيبهم الرسول ﷺ، ولما جاء به من عند ربه، فكيدهم مستعمل فى حقيقته.
والمراد بالنسةب لله - تعالى - : إمهالهم واستدراجهم، حتى يأخذهم أخذ عزيز مقتدر، فى الوقت الذى يختاره ويشاؤه.
أى : إن هؤلاء المشركين يحيكون المكايد لإِبطال أمرك - أيها الرسول الكريم -، وإنى أقابل كيدهم ومكرهم بما يناسبه من استدراج من حيث لا يعلمون، ثم آخذهم أخذ عزيز مقتدر، فتمهل - أيها الرسول الكريم - مع هؤلاء المشركين، ولا تستعجل عقابهم. وانتظر تدبيرى فيهم، وأمهلهم وأنظرهم " رويدا " أى : إمهالا قريبا أو قليلا، فإن كل آت قريب، وقد حقق - سبحانه - لنبيه وعده بأن جعل العاقبة له ولأتباعه.
والكيد : العمل على إلحاق الضرر بالغير بطريقة خفية، فهو نوع من المكر.
والمراد به بالنسبة لهؤلاء المشركين : تكذيبهم الرسول ﷺ، ولما جاء به من عند ربه، فكيدهم مستعمل فى حقيقته.
والمراد بالنسةب لله - تعالى - : إمهالهم واستدراجهم، حتى يأخذهم أخذ عزيز مقتدر، فى الوقت الذى يختاره ويشاؤه.
أى : إن هؤلاء المشركين يحيكون المكايد لإِبطال أمرك - أيها الرسول الكريم -، وإنى أقابل كيدهم ومكرهم بما يناسبه من استدراج من حيث لا يعلمون، ثم آخذهم أخذ عزيز مقتدر، فتمهل - أيها الرسول الكريم - مع هؤلاء المشركين، ولا تستعجل عقابهم. وانتظر تدبيرى فيهم، وأمهلهم وأنظرهم " رويدا " أى : إمهالا قريبا أو قليلا، فإن كل آت قريب، وقد حقق - سبحانه - لنبيه وعده بأن جعل العاقبة له ولأتباعه.