الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :( إنهم يكيدون كيدا ) (١).
أي : إن هؤلاء المكذبين بالله ورسوله ووعده ووعيده، يمكرون مكرا، وأمكر مكرا، أي : أجازيهم على مكرهم، فسمى الجزاء مكرا لأنه جزاء المكر، فسمى باسم ما هو مجازاة عنه وإن لم يكن مثله، كما قل تعالى :( وجزاء سيئة سيئة مثلها ) (٢)، فسمي جزاء السيئة سيئة غذ هي جزاء سيئة، ومكره-تعالى ذكره- بهم : إملاؤه لهم (٣)، واستدراجه إياهم. والمعنى : أنهم يكيدون النبي وأصحابه كيدا، وأجازيهم على كيدهم جزاء (٤).
١ بعد هذه الآية قوله تعالى: (وأكيد كيدا)..
٢ الشورى ٣٧..
٣ انظر: معنى الإملاء هذا في جامع البيان ٣٠/١٥٠..
٤ انظر: الغريب لابن قتيبة: ٥٢٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى