أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿أمهلهم رويدا﴾ : أي زمنا قليلا وقد أخذهم في بدر.
المعنى :
فمهل الكافرين يا رسولنا أمهلهم قليلا، فقد كتبنا في كتاب عندنا ﴿لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز﴾ وقد أنجز الله وعده لرسوله والمؤمنين فلم يمض إلاّ سنيات قلائل، ولم يبق في مكة من سلطان إلا الله، ولا من معبود يعبد إلا الله.
﴿والطارق﴾ : أي كل ما يطرق ويأتي ليلا وسمي النجم طارقا لطلوعه ليلا.
قوله تعالى ﴿والسماء والطارق﴾ هذا قسم إلهي حيث أقسم تعالى بالسماء والطارق ولما كان لفظ الطارق يشمل كل طارق آت بليل، وأراد طارقاً معينا فخم من شأنه بالاستفهام عنه الدال على تهويله فقال﴿وما أدراك ما الطارق﴾.
- تقرير المعاد والبعث والجزاء.