معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
﴿إن كل نفس﴾ جواب القسم، ﴿لما عليها حافظ﴾ قرأ أبو جعفر، وابن عامر، وعاصم، وحمزة :﴿لما﴾ بالتشديد، يعنون : ما كل نفس إلا عليها حافظ، وهي لغة هذيل يجعلون ﴿لما﴾ بمنزلة إلا يقولون : نشدتك الله لما قمت، أي إلا قمت. وقرأ الآخرون بالتخفيف، جعلوا ما صلة، مجازه : إن كل نفس لعليها حافظ، وتأويل الآية : كل نفس عليها حافظ من ربها يحفظ عملها ويحصي عليها ما تكتسب من خير وشر. قال ابن عباس : هم الحفظة من الملائكة. قال الكلبي : حافظ من الله يحفظها ويحفظ قولها وفعلها حتى يدفعها ويسلمها إلى المقادير، ثم يخلي عنها