مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
وجواب القسم ﴿إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ لأن ﴿لَّمّاً﴾ إن كانت مشددة بمعنى «إلا » كقراءة عاصم وحمزة وابن عامر فتكون «إن » نافية أي ما كل نفس إلا عليها حافظ، وإن كانت مخففة كقراءة غيرهم فتكون «إن » مخففة من الثقيلة أي إن كل نفس لعليها حافظ يحفظها من الآفات، أو يحفظ عملها ورزقها وأجلها، فإذا استوفى ذلك مات. وقيل : هو كاتب الأعمال ف «ما » زائدة واللام فارقة بين الثقيلة والخفيفة، و ﴿حَافِظٌ﴾ مبتدأ و ﴿عَلَيْهَا﴾ الخبر، والجملة خبر ﴿كُلٌّ﴾ وأيتهما كانت فهي مما يتلقى به القسم.