زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِن كُلُّ نَفْسٍ﴾ قرأ أبيّ بن كعب، وأبو المتوكل ﴿إنَّ﴾ بالتشديد ﴿كلَّ﴾ بالنصب ﴿لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ وقرأ أبو جعفر، وابن عامر، وعاصم الجحدري، وحمزة، وأبو حاتم عن يعقوب ﴿لمَّا﴾ بالتشديد. وقرأ الباقون بالتخفيف.
قال الزجاج : هذه الآية جواب القسم، ومن خفف فالمعنى : لعليها حافظ و﴿ما﴾ لغو. ومن شدد، فالمعنى : إلا، قال : فاستعملت " لما " في موضع " إلا " في موضعين :
أحدهما : هذا، والآخر : في باب القسم. تقول : سألتك لما فعلت، بمعنى : إلا فعلت. قال المفسرون : المعنى : ما من نفس إلا عليها حافظ. وفيه قولان :
أحدهما : أنهم الحفظة من الملائكة، قاله ابن عباس. قال قتادة : يحفظون على الإنسان عمله من خير أو شر.
والثاني : حافظ يحفظ الإنسان حتى حين يسلمه إلى المقادير، قاله الفراء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى