الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
فإن قلت : ما جواب القسم ؟ قلت ﴿إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ لأنّ «إن » لا تخلو فيمن قرأ لما مشددة، بمعنى : إلا أن تكون نافية. وفيمن قرأها مخففة على أن «ما » صلة تكون مخففة من الثقيلة، وأيتهما كانت فهي مما يتلقى به القسم، حافظ مهيمن عليها رقيب، وهو الله عز وجل ﴿وَكَانَ الله على كُلّ شَىْء رَّقِيباً﴾ [الأحزاب: ٥٢]، ﴿وَكَانَ الله على كُلّ شَىْء مُّقِيتاً﴾ [النساء: ٨٥]، وقيل : ملك يحفظ عملها ويحصى عليها ما تكسب من خير وشر. وروي عن النبي ﷺ :" وكل بالمؤمن مائة وستون ملكاً يذبون عنه كما يذب عن قصعة العسل الذباب. ولو وكل العبد إلى نفسه طرفة عين لاختطفته الشياطين ".