الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :( إن كل نفس لما عليها حافظ )
من خفف [ لما ] (١) فتقديره : إن كل نفس لعليها حافظ، " فما " زائدة مؤكدة " وإن " مخففة من [ الثقيلة ] (٢). ومن شدد [ لما ] (٣) جعلها بمعنى " إلا " لغة في هذيل، و ( إن ) بمعنى " ما ".
والمعنى : ما كل نفس إلا عليها حافظ من ربها يحفظ عملها [ و ] (٤) يحصي عليها ما تكسب من خير وشر (٥).
قال (٦) ابن عباس : معناه : كل نفس عليها حفيظ من الملائكة (٧).
وقال قتادة :" حفظة يحفظون عملك ورزقك وأجلك إذا توفيته (٨) يا بان آدم قُبضت إلى ربك (٩).
وقال الفراء : كل نفس عليها حافظ يحفظها من الآفات حتى يسلمها إلى المقدور (١٠).
١ قرأ بالتخفيف نافع من أهل المدينة وأبو عمرو من أهل البصرة في جامع البيان ٣٠/١٤٢ وقرأ به أيضاً الكسائي وابن كثير في السبعة: ٦٧٨ ويعقوب وخلف في المبسوط: ٤٦٧..
٢ م: الثقيلة: وانظر: الحجة لابن خالويه: ٣٦٨ والكشف ٢/٢١٥..
٣ قرأ بالتشديد أبو جعفر وحمزة والحسن في جامع البيان ٣٠/١٤٢ وعاصم وابن عامر في السبعة: ٦٧٨. والأعرج وقتادة وأبو عمرو أيضاً في البحر ٨/٤٥٤..
٤ ساقط من ث..
٥ انظر: الحجة لابن خالويه: ٣٦٨ والحجة لأبي زرعة: ٧٥٨ والمحرر ١٦/٢٧٥ والبحر ٨/٤٥٤..
٦ أ: وقال..
٧ انظر: جامع البيان ٣٠/١٤٣..
٨ ث: وفيته..
٩ انظر: جامع البيان ٣٠/١٤٣. والدر ٨/٤٧٤..
١٠ انظر: معاني الفراء ٣/٢٥٥ ولفظه (عليها حافظ): الحافظ من الله عز وجل يحفظها حتى يسلمها إلى المقادير"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى