تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٤ : وقوله تعالى :﴿إن كل نفس لما عليها حافظ﴾ اختلف في قوله :﴿إن﴾ قال بعضهم : أريد به ههنا : ما، وقوله :﴿لما﴾ صلة في الكلام ؛ فمعناه [ في وجهين :
أحدهما :](١) ما من نفس عليها حافظ، وإنما الحافظ على بعض دون بعض.
والثاني : أن يكون الحافظ على بعض ما في النفس دون بعض ؛ وذلك البعض هو الذي يظهره. فأما الذي يخفيه فإنه لا يشهده كاتباه.
ومنهم من حمل قوله تعالى :﴿لما﴾ على الاستثناء، فقال : معناه ما من نفس إلا عليها حافظ.
قال الزجاج : حرف ﴿لما﴾ استعمل في موضع الاستثناء، يقال : أقسمت عليك لما فعلت كذا، أي إلا فعلت كذا.
فإذا كان معناه ما ذكروا ففيه إلزام التيقظ والتبصر، والنفس من طبعها إذا سلط عليها من يراقبها، ويحفظها، احتشمت [ من ](٢) مراقبها، وخافته، وتكون متيقظة، ولا ترتكب من الأمور إلا ما يعلم أنه لا تلحقه التبعة من الحفاظ.
[ والمرء يسلط ](٣) عليه الملكان أيضا ليكون متيقظا في كل قول وفعل، فلا يقبل إلا إلى ما فيه نفع العاجل والآجل.
وسمى الله تعالى الملكين ﴿كراما كاتبين﴾ [الانفطار: ١١] ومن صحب المكرم من الخلائق احتشم منه، وتوقى عن إتيان ما يستحيى من مثله. ومن أراد أن يكتب إلى أحد كتابا، لم يثبت في كتابه شيئا، يؤخذ عليه، ويذم به، بل يحكم الأمر، ويصلحه غاية ما يحتمله الوسع، فكان في ذكر الحافظ على الأنفس إلزام التيقظ والتبصر من الوجه الذي ذكرنا.
وقوله تعالى :﴿حافظ﴾ قال بعضهم : يحفظ عليها رزقها حتى تستوفي به. فإن كان على هذا فالحفظ يكون لها لا عليها. قال بعضهم : يحفظ عليها أعمالها خيرها وشرها.
أحدهما :](١) ما من نفس عليها حافظ، وإنما الحافظ على بعض دون بعض.
والثاني : أن يكون الحافظ على بعض ما في النفس دون بعض ؛ وذلك البعض هو الذي يظهره. فأما الذي يخفيه فإنه لا يشهده كاتباه.
ومنهم من حمل قوله تعالى :﴿لما﴾ على الاستثناء، فقال : معناه ما من نفس إلا عليها حافظ.
قال الزجاج : حرف ﴿لما﴾ استعمل في موضع الاستثناء، يقال : أقسمت عليك لما فعلت كذا، أي إلا فعلت كذا.
فإذا كان معناه ما ذكروا ففيه إلزام التيقظ والتبصر، والنفس من طبعها إذا سلط عليها من يراقبها، ويحفظها، احتشمت [ من ](٢) مراقبها، وخافته، وتكون متيقظة، ولا ترتكب من الأمور إلا ما يعلم أنه لا تلحقه التبعة من الحفاظ.
[ والمرء يسلط ](٣) عليه الملكان أيضا ليكون متيقظا في كل قول وفعل، فلا يقبل إلا إلى ما فيه نفع العاجل والآجل.
وسمى الله تعالى الملكين ﴿كراما كاتبين﴾ [الانفطار: ١١] ومن صحب المكرم من الخلائق احتشم منه، وتوقى عن إتيان ما يستحيى من مثله. ومن أراد أن يكتب إلى أحد كتابا، لم يثبت في كتابه شيئا، يؤخذ عليه، ويذم به، بل يحكم الأمر، ويصلحه غاية ما يحتمله الوسع، فكان في ذكر الحافظ على الأنفس إلزام التيقظ والتبصر من الوجه الذي ذكرنا.
وقوله تعالى :﴿حافظ﴾ قال بعضهم : يحفظ عليها رزقها حتى تستوفي به. فإن كان على هذا فالحفظ يكون لها لا عليها. قال بعضهم : يحفظ عليها أعمالها خيرها وشرها.
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: عليه المكان أيضا..
٣ في الأصل وم: فسلط..
٢ في الأصل وم: عليه المكان أيضا..
٣ في الأصل وم: فسلط..