تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
الفاء لتفريع الأمر بالنظر في الخلقة الأولى، على ما أريد من قوله :﴿إن كل نفس لما عليها حافظ﴾ [الطارق: ٤] من لوازم معناه، وهو إثبات البعث الذي أنكروه على طريقة الكناية التلويحية الرمزية كما تقدم آنفاً، فالتقدير : فإن رأيتم البعثَ محالاً فلينظر الإِنسان مِمّ خُلق ليعلَمَ أن الخلق الثاني ليس بأبعد من الخلق الأول.
فهذه الفاء مفيدة مفاد فاء الفصيحة.
والنظر : نظر العقل، وهو التفكر المؤدي إلى علم شيء بالاستدلال فالمأمور به نظر المُنكر للبعث في أدلة إثباته كما يقتضيه التفريع على :﴿إن كل نفس لما عليها حافظ﴾ [الطارق: ٤].
و ( مِنْ ) من قوله :﴿مم خلق﴾ ابتدائية متعلقة ب ﴿خلق﴾. والمعنى : فليتفكر الإِنسان في جواب : مَا شيء خلق منه ؟ فقدّم المتعلِّق على عامله تبعاً لتقديم ما اتصلت به من ( من ) اسم الاستفهام.
و ( ما ) استفهامية عَلّقت فعل النَّظر العقلي عن العمل.
والاستفهام مستعمل في الإِيقاظ والتنبيه إلى ما يجب علمه كقوله تعالى :﴿من أي شيء خلقه﴾ [عبس: ١٨] فالاستفهام هنا مجاز مرسل مركب.
وحذف ألف ( ما ) الاستفهامية على طريقة وقوعها مجرورة.
ولكون الاستفهام غير حقيقي أجاب عنه المتكلم بالاستفهام على طريقة قوله :﴿عم يتساءلون عن النبأ العظيم﴾ [النبأ: ١، ٢].
و ﴿الإِنسان﴾ مراد به خصوص منكر البعث كما علمت آنفاً من مقتضى التفريع في قوله :﴿فلينظر﴾ إلخ.
فهذه الفاء مفيدة مفاد فاء الفصيحة.
والنظر : نظر العقل، وهو التفكر المؤدي إلى علم شيء بالاستدلال فالمأمور به نظر المُنكر للبعث في أدلة إثباته كما يقتضيه التفريع على :﴿إن كل نفس لما عليها حافظ﴾ [الطارق: ٤].
و ( مِنْ ) من قوله :﴿مم خلق﴾ ابتدائية متعلقة ب ﴿خلق﴾. والمعنى : فليتفكر الإِنسان في جواب : مَا شيء خلق منه ؟ فقدّم المتعلِّق على عامله تبعاً لتقديم ما اتصلت به من ( من ) اسم الاستفهام.
و ( ما ) استفهامية عَلّقت فعل النَّظر العقلي عن العمل.
والاستفهام مستعمل في الإِيقاظ والتنبيه إلى ما يجب علمه كقوله تعالى :﴿من أي شيء خلقه﴾ [عبس: ١٨] فالاستفهام هنا مجاز مرسل مركب.
وحذف ألف ( ما ) الاستفهامية على طريقة وقوعها مجرورة.
ولكون الاستفهام غير حقيقي أجاب عنه المتكلم بالاستفهام على طريقة قوله :﴿عم يتساءلون عن النبأ العظيم﴾ [النبأ: ١، ٢].
و ﴿الإِنسان﴾ مراد به خصوص منكر البعث كما علمت آنفاً من مقتضى التفريع في قوله :﴿فلينظر﴾ إلخ.