نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما نبه بالاستفهام على أن هذا أمر مهم جداً ينبغي لكل أحد أن يترك جميع مهماته ويتفرغ للنظر فيه فإنه يكسبه السعادة الأبدية الدائمة(١)، وكان الإنسان - مع كونه ضعيفاً عاجزاً - لا ينفك عن شاغل ومفتر، فلا يكاد يصح له نظر، تولى سبحانه وتعالى شرح ذلك عنه فأجاب الاستفهام بقوله :﴿خلق﴾ أي(٢) الإنسان على أيسر وجه وأسهله بعد خلق أبيه آدم عليه الصلاة والسلام من تراب، وأمه حواء عليها السلام من ضلعه(٣) ﴿من ماء دافق﴾ أي هو(٤) - لقوة دفق الطبيعة له - كأنه يدفق بنفسه(٥) فهو إسناد مجازي، والدفق لصاحبه، أو هو مثل " لابن " أي ذي دفق، والدفق صب فيه دفع، ولم يقل : ماءين(٦) - إشارة إلى أنهما يجتمعان في الرحم و(٧) يمتزجان أشد امتزاج بحيث يصيران ماءً(٨) واحداً.
١ سقط من ظ و م..
٢ سقط من م..
٣ من ظ، وفي الأصل و م: ضلع..
٤ زيد في الأصل: دافق، ولم تكن لزيادة في ظ و م فحذفناها..
٥ من م، وفي الأصل و ظ: لنفسه..
٦ زيد في الأصل و ظ: فيه، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
٧ زيد من م..
٨ سقط من ظ و م..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى