التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿يوم تبلى السرائر﴾ يعني : يوم القيامة، والسرائر جمع سريرة وهي ما أسر العبد في قلبه من العقائد والنيات، وما أخفى من الأعمال وبلاؤها هو تعرفها والاطلاع عليها، وروي عن النبي ﷺ :" أن السرائر الإيمان والصلاة والزكاة والغسل من الجنابة " وهذه معظمها فلذلك خصها بالذكر، والعامل في ﴿يوم﴾ قوله :﴿رجعه﴾ أي : يرجعه يوم تبلى السرائر، واعترض بالفصل بينهما وأجيب بقوة المصدر في العمل، وقيل : العامل قادر واعترض بتخصيص القدرة بذلك اليوم وهذا لا يلزم لأن القدرة وإن كانت مطلقة فقد أخبر الله أن البعث إنما يقع في ذلك اليوم، وقال : من احترز من الاعتراضين في القولين المتقدمين : العامل فعل مضمر من المعنى تقديره يرجعه يوم تبلى السرائر، وهذا كله على المعنى الصحيح في رجعه، وأما على الأقوال الأخر فالعامل في يوم مضمر تقديره اذكر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى