المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
و ﴿تبلى السرائر﴾ معناه : تختبر وتكشف بواطنها، وروى أبو الدرداء عن النبي ﷺ : أن ﴿السرائر﴾ التي يبتليها الله تعالى من العباد : التوحيد والصلاة والزكاة والغسل من الجنابة. وصوم رمضان(١).
قال القاضي أبو محمد رحمه الله :
وهذه عظم الأمر. وقال أبو قتادة : الوجه في الآية العموم في جميع السرائر، وليس يمتنع في الدنيا من المكاره إلا بأحد وجهين : إما بقوة في ذات الإنسان وإما بناصر خارج عن ذاته، فأخبر الله تعالى عن الإنسان أنه يعدمهما يوم القيامة فلا يعصمه من أمر الله تعالى شيء.
قال القاضي أبو محمد رحمه الله :
وهذه عظم الأمر. وقال أبو قتادة : الوجه في الآية العموم في جميع السرائر، وليس يمتنع في الدنيا من المكاره إلا بأحد وجهين : إما بقوة في ذات الإنسان وإما بناصر خارج عن ذاته، فأخبر الله تعالى عن الإنسان أنه يعدمهما يوم القيامة فلا يعصمه من أمر الله تعالى شيء.
١ أخرجه البيهقي في (شعب الإيمان) عن أبي الدرداء، ولفظه كما ذكره السيوطي في (الدر المنثور): قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ضمن الله خلقه أربعة، الصلاة والزكاة وصوم رمضان والغسل من الجنابة، وهن السرائر التي قال الله (يوم تبلى السرائر)، وفي رواية ذكرها المهدوي (ائتمن الله تعالى خلقه على أربع:... الحديث)..