كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ ؛ استفهامٌ بمعنى التَّنبيهِ، وقبولُ التوبةِ إيجابُ الثواب عليها، وقولهُ تعالى ﴿وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ أرادَ به أخذُ النبيِّ ﷺ والأئِمَّةِ بعدَهُ ؛ لأن أخذهم لا يكون إلاَّ بأمرِ اللهِ، وكأنَّ اللهَ هو الآخذُ، ﴿وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ﴾ ؛ أي المتجاوزُ عن مَن تَابَ، ﴿الرَّحِيمُ﴾ ؛ عن مَن ماتَ على التوبةِ.