التفسير المظهري — المظهري
عن الكتاب
قال البغوي : لما نزلت توبة لهؤلاء قال : الذين لم يتوبوا من المتخلفين هؤلاء كانوا معنا بالأمس لا يكلمون ولا يجالسون فما لهم فقال : الله تعالى :﴿الم تعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده﴾تعدية بعن لتضمنه معنى التجاور ﴿ويأخذ الصدقات﴾يقبلها قبول من يأخذ شيئا ليؤدي بدله عن أبي هريرة قال : سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول :" والذي نفسي بيده ما عبد يتصدق بصدقة من كسب طيب- ولا يقبل الله طيبا ولا يصعد إلى السماء إلا الطيب- إلا كأنما يضعها في يد الرحمان فيربيها له كما يربي أحدكم فلوه حتى أن اللقمة ليأتي يوم القيامة وأنها كمثل الجبل العظيم ثم قرأ " أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات " (١)رواه الشافعي وفي الصحيحين بلفظ " من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب فإن الله يقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبه كما يربي أحدكم فلوه حتى يكون مثل الجبل " ﴿وان الله هو التواب الرحيم﴾فإن من شأنه قبول توبة التائبين والتفضل عليهم
١ أخرجه الشافعي في الجزء الأول/الباب الأول: في الأمر بها والتهديد على تركها وعلى من تجب وفيم تجب(٦٠٦)، وأخرجه البخاري في كتاب: الزكاة، باب: الصدقة من كسب طيب(١٤١٠)، وأخرجه مسلم في كتاب: الزكاة، باب: قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها(١٠١٤)..