بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿عَلِيمٌ أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ الله هُوَ يَقْبَلُ التوبة عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصدقات﴾، يعني : ويقبل الصدقات. ومعناه : وما منعهم عن التوبة والصدقة، فكيف لم يتوبوا ولم يتصدقوا ؟ ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده والصدقة ؟ وروى أبو هريرة، عن رسول الله ﷺ أنه قال :« إنَّ الله يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ إذَا كَانَتْ مِنْ طَيِّبٍ، فَيُرَبِّيهَا كَمَا يُرَبِّي أحَدُكُمْ فَصِيلَهُ أوْ مُهْرَهُ، حَتَّى تَكُونَ اللُّقْمَةُ مِثْلَ أحُدٍ » ﴿وَأَنَّ الله هُوَ التواب الرحيم﴾ يعني : المتجاوز لمن تاب ﴿الرحيم﴾ بالمؤمنين.