الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
والضميرُ في قولِهِ :﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا﴾ [التوبة: ١٠٤] قال ابنُ زَيْدٍ : يُرادُ به الذين لم يتوبوا من المتخلِّفين، ويحتملُ أنْ يُرَادِ به الذين تابوا، وقوله :﴿وَيَأْخُذُ الصدقات﴾، قال الزَّجَّاج : معناه : ويقبل الصدقات، وقد جاءَتْ أحاديثُ صحاحٌ في معنى الآية ؛ منها حديثُ أبي هريرة :( أنَّ الصَّدَقَةَ قَدْ تَكُونُ قَدْرَ اللُّقْمَةِ يَأْخُذُهَا اللَّهُ بِيَمِينِهِ، فَيُرَبِّيهَا لأَحَدِكُمْ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلْوَهُ أَوْ فَصِيلَهُ حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الجَبَلِ )، ونحو هذا من الأحاديث التي هي عبارةٌ عن القبول والتحفِّي بصدقة العبد.
وقوله :﴿عَنْ عِبَادِهِ﴾ هي بمعنى «مِنْ ».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى