تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ ) يحتمل قوله :( ألم يعلموا ) أي قد علموا أن الله يقبل توبة من تاب، ويحتمل على الأمر ؛ أي اعلموا ( أن الله يقبل التوبة عن عباده ) ويحتمل[ الواو ساقطة من الأصل وم ] قوله :( ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة ) ممن تاب ( ويأخذ الصدقات ) ؟ قيل : يقبل.
وتشبه إضافة الأخذ إلى نفسه إضافته إلى رسوله بقوله ( خذ من أموالهم صدقة ) وذلك كثير في القرآن.
وقوله تعالى :( وأن الله هو التواب الرحيم ) قال أبو بكر الأصم :( التواب ) هو صفة العافي، وهم اسم للتائب.
والتواب عندنا هو الموفِّق للتوبة. ثم الكافر إذا أسلم، وتاب، لم يُلزم مع التوبة [ كفارة أخرى سوى التوبة ][ من م، ساقطة من الأصل ] وإن كان ارتكب مساوئ وفواحش سوى الشرك والكفر. والمسلم إذا ارتكب مساوئ لزمه التوب والكفارة جميعا ؛ وذلك لأن المسلم لما أسلم اعتقد حفظ ما لزمه من الشرائع ؛ فإذا ارتكب ما ذكر خرج [ عن ][ ساقطة من الأصل ] شرائعه، وأدخل نقصانا في ما اعتقد حفظه ؛ فإذا ترك حفظه أدخل[ في الأصل وم : فادخل ] فيه النقصان الذي أدخل فيه.
وأما الكافر فليس عليه شيء من الشرائع ؛ إنما عليه أن يتوب عن الشرك، ويأتي بالإيمان ؛ لذلك افترقا.
وتشبه إضافة الأخذ إلى نفسه إضافته إلى رسوله بقوله ( خذ من أموالهم صدقة ) وذلك كثير في القرآن.
وقوله تعالى :( وأن الله هو التواب الرحيم ) قال أبو بكر الأصم :( التواب ) هو صفة العافي، وهم اسم للتائب.
والتواب عندنا هو الموفِّق للتوبة. ثم الكافر إذا أسلم، وتاب، لم يُلزم مع التوبة [ كفارة أخرى سوى التوبة ][ من م، ساقطة من الأصل ] وإن كان ارتكب مساوئ وفواحش سوى الشرك والكفر. والمسلم إذا ارتكب مساوئ لزمه التوب والكفارة جميعا ؛ وذلك لأن المسلم لما أسلم اعتقد حفظ ما لزمه من الشرائع ؛ فإذا ارتكب ما ذكر خرج [ عن ][ ساقطة من الأصل ] شرائعه، وأدخل نقصانا في ما اعتقد حفظه ؛ فإذا ترك حفظه أدخل[ في الأصل وم : فادخل ] فيه النقصان الذي أدخل فيه.
وأما الكافر فليس عليه شيء من الشرائع ؛ إنما عليه أن يتوب عن الشرك، ويأتي بالإيمان ؛ لذلك افترقا.