تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام

عن الكتاب
﴿والذين اتخذوا مسجدا﴾ هم بنو عمرو بن عوف، اثنا عشر رجلاً من الأنصار بنوا مسجد الضرار. ﴿وتفريقا بين المؤمنين﴾ لئلا يجتمعوا في مسجد قباء. ﴿وإرصادا﴾ انتظاراً لسوء يتوقع، أو لحفظ مكروه يفعل. ﴿لمن حارب الله ورسوله﴾ بمخالفتهما، أو عداوتهما، وهو أبو عامر الراهب والد حنظلة بن الراهب، وكان قد حزَّب على الرسول ﷺ فبنوه له ليصلي فيه إذا رجع من عند هرقل اعتقاداً منهم أنه إذا صلى فيه نُصروا، ابتدءوا بنيانه والرسول ﷺ خارج إلى تبوك فسألوه أن يصلي فيه فقال :" أنا على سفر ولو قدمنا - إن شاء الله تعالى - أتيناكم وصلينا لكم فيه "، فلما رجع أتوه وقد فرغوا منه وصلوا فيه الجمعة والسبت والأحد وقالوا : قد فرغنا منه، فأتاه خبره وأنزل الله -تعالى- فيه ما أنزل. ﴿لا تقم فيه﴾ لا تُصلِّ فيه فعند ذلك أمر الرسول ﷺ بهدمه فحُرق، أو انهار في يوم الاثنين ولم يُحرق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى