تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا ) نزلت الآية في قوم من المنافقين منهم : وديعة بن ثابت، وثعلبة بن حاطب، ( وجارية بن يزيد ) (١)، وابنه مجمع بن جارية، وحزام بن مالك، وأبو حبيبة بن الأزعر، وعباد بن حنيث، ورجل يقال له : يخرج(٢) إلى تمام اثنى عشر نفرا، بنوا هذا المسجد بقصد ما ذكره الله في كتابه، وهو قوله :( ضرارا ) يعني : مضارة بالرسول ( وكفرا ) بالله ( وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله ) والإرصاد : الإعداد، والذي حارب الله ورسوله هاهنا هو أبو عامر الراهب، وكان ممن يطلب الدين في الابتداء، ثم تنصر وتحزب الأحزاب على رسول الله ﷺ، ثم لحق بقيصر يستنجده على رسول الله ﷺ وأصحابه، فهؤلاء بنوا هذا المسجد وقالوا : نبني هذا المسجد فنخلوا بأمرنا، ونتحدث بما نريد، وننتظر رجوع أبي عامر الراهب. وكان هذا المسجد بني قريبا من مسجد قباء. وقوله :( من قبل ) راجع إلى أبي عامر ( وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى ) معناه : إلا الرفق بالمسلمين ( والله يشهد إنهم لكاذبون ) معناه معلوم.
١ - في "ك": حارثة بن يزيد، ومثله في تفسير ابن كثير (٢/٣٨٨) إلا أنه سمى أباه: عامرا، وفي الدر المنثور (٣/٢٩٩، ٣٠٠): جارية بن عامر وهو الصواب..
٢ - ومثله في تفسير ابن كثير، وفي الدر: يخدج..
٢ - ومثله في تفسير ابن كثير، وفي الدر: يخدج..