تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا﴾ آية ١٠٧
حدثنا أبي ثنا أبو صالح ثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله :﴿والذين اتخذوا مسجدا ضرارا﴾ وهم أناس من الأنصار ابتنوا مسجدا فقال لهم أبو عامر : ابنوا مسجدكم واستمدوا بما استطعتم من قوة وسلاح ؛ فإني ذاهب إلي قيصر ملك الروم فآتى بجند من الروم، فأخرج محمدا وأصحابه.
حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله :﴿والذين اتخذوا مسجدا ضرارا﴾ : المنافقون.
حدثنا أبي ثنا محمد بن عبد الأعلى ثنا محمد بن ثور عن معمر عن أيوب عن سعيد بن جبير قوله :﴿والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا﴾ قال : هم حي يقال لهم : بنو غنم.
حدثنا عبد الله بن سعيد الأشج ثنا المحاربي عن جويبر عن الضحاك ﴿والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا﴾ قال : هم ناس من الأنصار ابتنوا مسجدا قريبا من مسجد قباء، ومسجد قباء بلغنا أنه أول مسجد بني في الإسلام.
حدثنا علي بن الحسن ثنا أبو الجماهر ثنا سعيد بن بشير ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة في قوله :﴿اتخذوا مسجدا ضرارا﴾ إن نبي الله - ﷺ - بنى مسجدا بقباء فعارضه المنافقون بآخر، ثم بعثوا إلى نبي الله ﷺ ليصلي فيه، ودعا بقميصه ليأتيهم فأطلع الله نبيه علي ذلك.
حدثنا عبد الله بن سليمان ثنا الحسين بن علي ثنا عامر بن الفرات عن أسباط عن السدي قوله :﴿والذين اتخذوا مسجدا ضرارا كفرا﴾ أما ضرارا : فصاروا أهل قباء بالمسجد الذي بنى لهم رسول الله - ﷺ -.
أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلى حدثني أبي حدثني عمي عن أبيه عن جده عن ابن عباس قوله :﴿والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا﴾ قال : لما بنى رسول الله ﷺ مسجد قباء خرج رجال من الأنصار منهم بحزج جد عبد الله بن حنيف ووديعة بن خذام ومجمع بن جارية الأنصاري فبنوا مسجد النفاق فقال رسول الله ﷺ ليحرج : ويلك يا بحزج ما أردت إلى ما أرى ؟ قال : يا رسول الله والله ما أردت إلا الحسنى وهو كاذب، فصدقه رسول الله - ﷺ - وأراد أن يعذره، فأنزل الله ﴿والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا﴾.
حدثنا محمد بن العباس ثنا محمد بن عمرو ثنا سلمة قال : قال محمد : ونزل فيهم من القرآن ما نزل :﴿والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا﴾ وكان الذين بنوا اثني عشر رجلا : خذام بن خالد من بني عبيد بن زيد أحد بني عمرو بن عوف ومن داره أخرج مسجد الشقاق، وثعلبة بن حاطب من بني عبيد وهزال بن أمية بن زيد، ومعتب بن عشير من بني ضبيعة بن زيد، وأبو حبيبة بن الأزعر من بني ضبيعة بن زيد، وعباد بن حنيف أخوا سهل بن حنيف من بني عمرو بن عوف، وجارية بن عامر وأبناه : مجمع بن جارية وزيد بن جارية، ونبتل بن الحارث وهو من بني ضبيعة وبحزج ووديعة بن ثابت وهو إلى بني أمية رهط أبي لبابة بن عبد المنذر.
قوله تعالى :﴿وتفريقا بين المؤمنين﴾
حدثنا عبد الله بن سليمان ثنا أبو العباس الحسين بن علي ثنا عامر بن الفرات عن أسباط عن السدي قوله :﴿وتفريقا بين المؤمنين﴾ قال : فإن أهل قباء كانوا يصلون في مسجد قباء كلهم، فلما بنى ذلك أقصر عن مسجد قباء من كان يحضره وصلوا فيه. أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى أنبأ أصبغ ابن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله :﴿وتفريقا بين المؤمنين﴾ : يفرقون جماعتهم لأنهم كانوا يصلون جميعا في مسجد قباء ؛ لئلا يصلوا في مسجد قباء جميع المؤمنين.
قوله تعالى :﴿وإرصادا لمن حارب الله ورسوله﴾
حدثنا الحسن بن أبي الربيع أنبأ عبد الرزاق ( ١ )، عن معمر عن الزهري عن عروة بن الزبير : وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل } أبو عامر الراهب، انطلق إلى الشام فقال الذين بنوا مسجد الضرار : إنما بنيناه ليصلي فيه أبو عامر.
أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلي ثنا أبي ثنا عمي عن أبيه عن جده عن ابن عباس قوله :﴿وإرصادا لمن حارب الله ورسوله﴾ يعني : رجلا يقال له أبو عامر، كان محاربا لرسول الله ﷺ وكان قد انطلق إلي هرقل، فكانوا يرصدون إذا قدم أبو عامر أن يصلي فيه وكان قد خرج من المدينة محاربا لله ولرسوله.
قوله تعالى :{ وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى
والله يشهد إنهم لكاذبون }
وبه عن ابن عباس قوله :﴿وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون﴾ قال : لما بنى رسول الله - ﷺ - مسجد قباء خرج رجال من الأنصار، منهم : بحزج جد عبد الله بن حنيف، ووديعة بن خذام، ومجمع بن جارية الأنصاري، فبنوا مسجد النفاق، فقال رسول الله - ﷺ - لبحزج : ويلك يا بحزج ما أردت إلي ما أري ؟ قال : يا رسول الله والله، ما أردت إلا الحسنى وهو كاذب فصدقه رسول الله ﷺ وأراد أن يعذره، فأنزل الله تعالى ﴿وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون﴾.
حدثنا عبد الله بن سليمان ثنا الحسين بن علي ثنا عامر عن أسباط عن السدي قوله :﴿وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى﴾ فحلفوا ما أرادوا به إلا الخير.
حدثنا أبي ثنا أبو صالح ثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله :﴿والذين اتخذوا مسجدا ضرارا﴾ وهم أناس من الأنصار ابتنوا مسجدا فقال لهم أبو عامر : ابنوا مسجدكم واستمدوا بما استطعتم من قوة وسلاح ؛ فإني ذاهب إلي قيصر ملك الروم فآتى بجند من الروم، فأخرج محمدا وأصحابه.
حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله :﴿والذين اتخذوا مسجدا ضرارا﴾ : المنافقون.
حدثنا أبي ثنا محمد بن عبد الأعلى ثنا محمد بن ثور عن معمر عن أيوب عن سعيد بن جبير قوله :﴿والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا﴾ قال : هم حي يقال لهم : بنو غنم.
حدثنا عبد الله بن سعيد الأشج ثنا المحاربي عن جويبر عن الضحاك ﴿والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا﴾ قال : هم ناس من الأنصار ابتنوا مسجدا قريبا من مسجد قباء، ومسجد قباء بلغنا أنه أول مسجد بني في الإسلام.
حدثنا علي بن الحسن ثنا أبو الجماهر ثنا سعيد بن بشير ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة في قوله :﴿اتخذوا مسجدا ضرارا﴾ إن نبي الله - ﷺ - بنى مسجدا بقباء فعارضه المنافقون بآخر، ثم بعثوا إلى نبي الله ﷺ ليصلي فيه، ودعا بقميصه ليأتيهم فأطلع الله نبيه علي ذلك.
حدثنا عبد الله بن سليمان ثنا الحسين بن علي ثنا عامر بن الفرات عن أسباط عن السدي قوله :﴿والذين اتخذوا مسجدا ضرارا كفرا﴾ أما ضرارا : فصاروا أهل قباء بالمسجد الذي بنى لهم رسول الله - ﷺ -.
أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلى حدثني أبي حدثني عمي عن أبيه عن جده عن ابن عباس قوله :﴿والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا﴾ قال : لما بنى رسول الله ﷺ مسجد قباء خرج رجال من الأنصار منهم بحزج جد عبد الله بن حنيف ووديعة بن خذام ومجمع بن جارية الأنصاري فبنوا مسجد النفاق فقال رسول الله ﷺ ليحرج : ويلك يا بحزج ما أردت إلى ما أرى ؟ قال : يا رسول الله والله ما أردت إلا الحسنى وهو كاذب، فصدقه رسول الله - ﷺ - وأراد أن يعذره، فأنزل الله ﴿والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا﴾.
حدثنا محمد بن العباس ثنا محمد بن عمرو ثنا سلمة قال : قال محمد : ونزل فيهم من القرآن ما نزل :﴿والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا﴾ وكان الذين بنوا اثني عشر رجلا : خذام بن خالد من بني عبيد بن زيد أحد بني عمرو بن عوف ومن داره أخرج مسجد الشقاق، وثعلبة بن حاطب من بني عبيد وهزال بن أمية بن زيد، ومعتب بن عشير من بني ضبيعة بن زيد، وأبو حبيبة بن الأزعر من بني ضبيعة بن زيد، وعباد بن حنيف أخوا سهل بن حنيف من بني عمرو بن عوف، وجارية بن عامر وأبناه : مجمع بن جارية وزيد بن جارية، ونبتل بن الحارث وهو من بني ضبيعة وبحزج ووديعة بن ثابت وهو إلى بني أمية رهط أبي لبابة بن عبد المنذر.
قوله تعالى :﴿وتفريقا بين المؤمنين﴾
حدثنا عبد الله بن سليمان ثنا أبو العباس الحسين بن علي ثنا عامر بن الفرات عن أسباط عن السدي قوله :﴿وتفريقا بين المؤمنين﴾ قال : فإن أهل قباء كانوا يصلون في مسجد قباء كلهم، فلما بنى ذلك أقصر عن مسجد قباء من كان يحضره وصلوا فيه. أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى أنبأ أصبغ ابن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله :﴿وتفريقا بين المؤمنين﴾ : يفرقون جماعتهم لأنهم كانوا يصلون جميعا في مسجد قباء ؛ لئلا يصلوا في مسجد قباء جميع المؤمنين.
قوله تعالى :﴿وإرصادا لمن حارب الله ورسوله﴾
حدثنا الحسن بن أبي الربيع أنبأ عبد الرزاق ( ١ )، عن معمر عن الزهري عن عروة بن الزبير : وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل } أبو عامر الراهب، انطلق إلى الشام فقال الذين بنوا مسجد الضرار : إنما بنيناه ليصلي فيه أبو عامر.
أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلي ثنا أبي ثنا عمي عن أبيه عن جده عن ابن عباس قوله :﴿وإرصادا لمن حارب الله ورسوله﴾ يعني : رجلا يقال له أبو عامر، كان محاربا لرسول الله ﷺ وكان قد انطلق إلي هرقل، فكانوا يرصدون إذا قدم أبو عامر أن يصلي فيه وكان قد خرج من المدينة محاربا لله ولرسوله.
قوله تعالى :{ وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى
والله يشهد إنهم لكاذبون }
وبه عن ابن عباس قوله :﴿وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون﴾ قال : لما بنى رسول الله - ﷺ - مسجد قباء خرج رجال من الأنصار، منهم : بحزج جد عبد الله بن حنيف، ووديعة بن خذام، ومجمع بن جارية الأنصاري، فبنوا مسجد النفاق، فقال رسول الله - ﷺ - لبحزج : ويلك يا بحزج ما أردت إلي ما أري ؟ قال : يا رسول الله والله، ما أردت إلا الحسنى وهو كاذب فصدقه رسول الله ﷺ وأراد أن يعذره، فأنزل الله تعالى ﴿وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون﴾.
حدثنا عبد الله بن سليمان ثنا الحسين بن علي ثنا عامر عن أسباط عن السدي قوله :﴿وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى﴾ فحلفوا ما أرادوا به إلا الخير.