آراء ابن حزم الظاهري في التفسير — ابن حزم

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ( ١٠٧ ) لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾
المسألة الأولى : في حكم الصلاة في مسجد الضرار.
ذهب ابن حزم – رحمه الله تعالى – إلى أنه لا يجزيء أحدا الصلاة في مسجد الضرار ؛ لورود النهي عن ذلك.
قال ابن حزم : ولا تجزئ أحدا الصلاة في مسجد الضرار الذي بقرب قباء، لا عمدا ولا نسيانا ؛ لقول الله تعالى :﴿والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله﴾(١) إلى قوله تعالى :﴿لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه﴾، فصح أنه ليس موضع صلاة(٢). اه
١ قرأ أبو جعفر، ونافع، وابن عامر (الذين) بغير واو على أنه رفع بالابتداء، والخبر (لا تقم) التقدير: الذين اتخذوا مسجدا... لا تقم فيه أبدا. قاله الكسائي. وقال النحاس: يكون خبر الابتداء (لا يزال بنيانهم) وقيل غير ذلك. وقرأ الباقون بالواو على أنه معطوف. أي ومنهم الذين اتخذوا مسجدا. ويجوز أن يكون مرفوعا بالابتداء، والخبر محذوف. انظر: معالم التتريل، للبغوي ٤/٩٣، وأحكام القرآن، لابن العربي ٢/٥٨١، والنشر في القراءات العشر، لابن الجزري ٢/٢١١..
٢ المحلى (٢/٣٦٢)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى