تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين
عن الكتاب
﴿والذين اتخذوا مسجدا ضرارا. . .﴾ إلى قوله :﴿والله عليم حكيم﴾ تفسير الحسن " أن رسول الله ﷺ كان حين غزوة تبوك نزل بين ظهراني الأنصار وبنى مسجد قباء -وهو الذي أسس على التقوى- وكان المنافقون من الأنصار بنوا مسجدا ؛ فقالوا : نميل به فإن أتانا محمد فيه وإلا لم [. . . . ](١) ونخلوا فيه لحوائجنا ونبعث إلى أبي عامر الراهب لمحارب من محاربي الأنصار كان يقال له : أبو عامر الراهب، وكان رسول الله ﷺ أسره فيأتينا ؛ فنستشيره في أمورنا، فلما بنوا المسجد ؛ وهو الذي قال الله -عز وجل- :﴿الذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين﴾ أي : بين جماعة المؤمنين ﴿وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل﴾ يعني : أبا عامر، فجعل رسول الله ﷺ ينتظر الوحي لا يأتيهم ولا يأتونه، فلما طال ذلك عليه دعا بقميصه ليأتيهم، فإنه ليزره عليه إذ أتاه جبريل، فقال :﴿لا تقم فيه أبدا﴾.
١ طمس في الأصل..