أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾ روي : أنه ﷺ قال لأبي طالب لما حضرته الوفاة :" قل كلمة أحتاج لك بها عند الله " فأبى فقال عليه الصلاة والسلام :" لا أزال أستغفر لك ما لم أنه عنه " فنزلت وقيل لما افتتح مكة خرج إلى الأبواء فزار قبر أمه ثم قام مستعبرا فقال :" إني استأذنت ربي في زيارة قبر أمي فأذن لي واستأذنته في الاستغفار لها فلم يأذن لي وأنزل علي الآيتين ". ﴿ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم﴾ بأن ماتوا على الكفر، وفيه دليل على جواز الاستغفار لأحيائهم فإنه طلب توفيقهم للإيمان وبه دفع النقيض باستغفار إبراهيم عليه الصلاة والسلام لأبيه الكفار فقال :﴿وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى