بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِىّ والذين ءامَنُواْ﴾، يعني : ما ينبغي وما جاز للنبي والذين آمنوا ﴿أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ﴾. وروي عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : سمعت رجلاً يستغفر لأبويه وهما مشركان، فقلت له : أتستغفر لأبويك وهما مشركان ؟ فقال : ألم يستغفر إبراهيم لأبويه وهما مشركان ؟ فذكرت ذلك للنبي ﷺ، فنزل ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِىّ والذين ءامَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ﴾. ﴿وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِى قربى﴾، يعني : ذا قرابة في الرحم. ﴿مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أصحاب الجحيم﴾، يعني : أهل النار وماتوا على الكفر وهم في النار.
ويقال أراد النبي ﷺ أن يستغفر لأبويه وهما مشركان، واستأذن منه المسلمون أن يستغفروا لآبائهم، فنهاهم الله عن ذلك، وقال :﴿مَا كَانَ لِلنَّبِىّ والذين ءامَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ﴾. وروى مسروق عن عبد الله بن مسعود أنه قال : خرج رسول الله ﷺ وخرجنا معه، حتى انتهينا إلى قبر فجلس إليه فناجاه طويلاً، ثم رفع رأسه باكياً، فبكينا لبكاء رسول الله ﷺ. ثم إن النبي ﷺ أقبل إلينا، فتلقاه عمر رضي الله عنه وقال : ما الذي أبكاك يا رسول الله ؟ فأخذ بيد عمر وأقبل إلينا، فأتيناه فقال :« أفْزَعَكُمْ بُكَائِي » فقلنا : نعم يا رسول الله. فقال :« إنَّ الْقَبْرَ الَّذِي رَأَيْتُمُونِي أُنَاجِيهِ قَبْرُ آمِنَةَ بِنْتُ وَهْبٍ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَإنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي بِالاسْتِغْفَارِ لَهَا، فَلَمْ يَأْذَنْ لِي، فأنزِل الله ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِىّ والذين ءامَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ﴾ فَأَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ الْوَلَدَ لِلْوَالِدَيْنِ مِنَ الرِّقَّةِ، فذلك الَّذِي أبْكَانِي ». وروى أبو هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال « اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لِوَالِدَيَّ، فَلَمْ يَأْذَنْ لِي وَاْستَأْذَنْتُهُ أَنْ أَزُورَ قَبْرَهُمَا، فَأَذِنَ لِي » فنزلت هذه الآية ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾.
ويقال أراد النبي ﷺ أن يستغفر لأبويه وهما مشركان، واستأذن منه المسلمون أن يستغفروا لآبائهم، فنهاهم الله عن ذلك، وقال :﴿مَا كَانَ لِلنَّبِىّ والذين ءامَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ﴾. وروى مسروق عن عبد الله بن مسعود أنه قال : خرج رسول الله ﷺ وخرجنا معه، حتى انتهينا إلى قبر فجلس إليه فناجاه طويلاً، ثم رفع رأسه باكياً، فبكينا لبكاء رسول الله ﷺ. ثم إن النبي ﷺ أقبل إلينا، فتلقاه عمر رضي الله عنه وقال : ما الذي أبكاك يا رسول الله ؟ فأخذ بيد عمر وأقبل إلينا، فأتيناه فقال :« أفْزَعَكُمْ بُكَائِي » فقلنا : نعم يا رسول الله. فقال :« إنَّ الْقَبْرَ الَّذِي رَأَيْتُمُونِي أُنَاجِيهِ قَبْرُ آمِنَةَ بِنْتُ وَهْبٍ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَإنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي بِالاسْتِغْفَارِ لَهَا، فَلَمْ يَأْذَنْ لِي، فأنزِل الله ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِىّ والذين ءامَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ﴾ فَأَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ الْوَلَدَ لِلْوَالِدَيْنِ مِنَ الرِّقَّةِ، فذلك الَّذِي أبْكَانِي ». وروى أبو هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال « اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لِوَالِدَيَّ، فَلَمْ يَأْذَنْ لِي وَاْستَأْذَنْتُهُ أَنْ أَزُورَ قَبْرَهُمَا، فَأَذِنَ لِي » فنزلت هذه الآية ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾.