تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم ) معناه : ما كان الله ليحكم بالضلالة بترك الأوامر ( حتى يبين لهم ما يتقون ) فيتركوا.
وعن أبي عمرو بن العلاء قال : معناه : حتى يحتج عليهم بالأمر.
سبب نزول الآية : أن قوما كانوا أتوا النبي ﷺ فأسلموا، ولم تكن الخمر حرمت ولا القبلة صرفت، فرجعوا إلى قومهم وهم على ذلك، ثم حرّمت الخمر ( و )(١) صرفت القبلة ولم يكن لهم علم بذلك، فلما قدموا بعد ذلك للمدينة وجدوا الخمر قد حرمت والقبلة قد صرفت، فقالوا للنبي ﷺ : قد كنت على دين ونحن على ( غيره )(٢) فنحن ضلال ؟ فأنزل الله ( وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون ).
وفي الآية قول آخر ؛ وهو : أن الآية في الاستغفار للمشركين ؛ فإن جماعة من الصحابة كانوا استغفروا لآبائهم ولم يعلموا أن ذلك لا يجوز، فلما أنزل النهي عنه خافوا على أنفسهم خوفا شديدا ؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية.
قوله تعالى :( إن الله بكل شيء عليم )، وكذا الآية التي تليها معلوم المعنى إلى آخرها.
١ - في "ك": ثم..
٢ - في "ك": دين..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى