تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون﴾ وذلك أن الله أنزل فرائض، فعمل بها المؤمنون، ثم أنزل بعدما نسخ به الأمر الأول فحولهم إليه، وقد غاب أناس لم يبلغهم ذلك، فيعملوا بالناسخ بعد النسخ، وذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا : يا نبي الله، كنا عندك والخمر حلال، والقبلة إلى بيت المقدس، ثم غبنا عنك، فحولت القبلة ولم نشعر بها، فصلينا إليها بعد التحويل والتحريم، وقالوا : ما ترى يا رسول الله، فأنزل الله عز وجل :﴿وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون﴾ المعاصي، يقول : ما كان الله ليترك قوما حتى يبين لهم ما يتقون حين رجعوا من الغيبة، وما يتقون من المعاصي.
﴿إن الله بكل شيء عليم﴾ [ آية : ١١٥ ] من أمرهم بنسخ ما يشاء من القرآن، فيجعله منسوخا ويقر ما يشاء فلا ينسخه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى