التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم ختم - سبحانه - هذه الآيات ببيان أنه - سبحانه - وهو المالك لكل شئ، والخالق لكل شئ، فقال :﴿إِنَّ الله لَهُ مُلْكُ السماوات والأرض يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾.
أى : إن الله - تعالى - هو المالك للسماوات والأرض وما بينهما، ولا شريك له في خلقهما، ولا في تدبير شؤنهما، وهو - سبحانه - الذي يحيى من يريد إحياءه، ويميت من يريد إماتته، لا راد لقضائه، ولا معقب لحكمه.
﴿وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾ أى : وليس لكم - أيها الناس - أحد سوى الله يتولى أمركم وينصركم على أعدائكم.
وبذلك نرى أن هذه الآيات الكريمة قد نهت المؤمنين عن الاستغفار للمشركين المصرين على شركهم، كما بشرتهم بأنه - سبحانه - لا يؤاخذهم على استغفارهم لهم قبل نهيهم عن ذلك. كما أخبرتهم بأن ملك هذا الكون إنما هو لله وحده. فعليهم أن يستجيبوا لأمره، لكى ينالوا رحمته ورضاه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى