تيسير التفسير — إبراهيم القطان
عن الكتاب
نفر: خرج للجهاد. الفرقة: الجماعة الكثيرة. الطائفة: الجماعة القليلة. تفقّه: تعلم أمور دينه. الذين يلونكم: من كانت بلادهم قريبة لبلدكم. غلظة: شدة.
هنا يبن الله تعإلى بقية أحكام الجهاد مع بيان حكم التعلم والتفقه في الدين، لأن دين الإسلام قامَ على العلم والحجة والبرهان.
قال ابن عباس: لما أنزل الله تعالى عيوب المنافقين لتخذلهم عن الجهاد، قال المؤمنون: واللهِ لا نتخلّف عن غزوة يغزوها رسول الله، ولا سرية بادا. فلما أمر الرسولُ الكريم بالجهادَ نَفَرَ المسلمون جميعا وتركوا رسول الله وحد بالمدينة، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
﴿وَمَا كَانَ المؤمنون لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً﴾.
ليس من شأن المؤمنين ان يخرجوا جميعاً في كل سريةٍ تخرجُ للجهاد، إلا إذا اقتضى الأمر وخرجَ الرسولُ بنفسه او استنفر الناس جميعاً.
﴿فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدين وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رجعوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾.
ان هناك واجباتٍ أخرى مهمة غير الجهاد يجب على المؤمنين ان يقوموا بها، وذلك ان ينفِرَ من كل بلد او قبيلة جماعة يأتون الى رسول الله ليتفقّهوا في الدين ثم يعودوا الى قومهم فيرشدوهم ويعلّموهم ليثبتَ هؤلاء على الحق، ويعلموا الباطل فيجتنبوه.
﴿يا أيها الذين آمَنُواْ قَاتِلُواْ الذين يَلُونَكُمْ مِّنَ الكفار وَلِيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً واعلموا أَنَّ الله مَعَ المتقين﴾.
لما أمر الله تعالى بقتال المشركين كافة - أرشدهم في هذا الآية الى طري السداد، وهو ان يبدأوا بقتال من يَلِيهم من الأعداء ثم ينتقلوا الى الأبعد فالأبعد وهكذا فعل الرسول وصحابته... فقد حربَ قومه ثم انتقل الى غزو سائر العرب ثم الى غزو الشام. ولما فرغ الصحابة الكرام من الشام انتقلوا الى غيرها، وهكذا.
يا أيها الذين آمنوا قاتِلوا الكفار الذين يجاورونكم، حتى لا يكونوا مصدرَ خطرٍ عليكم، وكونوا أشداء عليهم في القتال، ولْيجدوا فيكم شدة وجرأة، ولا تأخذْكم بهم رأفة.. واعلموا ان الله معكم بعونه ونصره اذا اتقيتموه، وأعددتم العدة الكاملة للحرب، وكنتم صفاً واحدا وعلى هدف واحد.
هنا يبن الله تعإلى بقية أحكام الجهاد مع بيان حكم التعلم والتفقه في الدين، لأن دين الإسلام قامَ على العلم والحجة والبرهان.
قال ابن عباس: لما أنزل الله تعالى عيوب المنافقين لتخذلهم عن الجهاد، قال المؤمنون: واللهِ لا نتخلّف عن غزوة يغزوها رسول الله، ولا سرية بادا. فلما أمر الرسولُ الكريم بالجهادَ نَفَرَ المسلمون جميعا وتركوا رسول الله وحد بالمدينة، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
﴿وَمَا كَانَ المؤمنون لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً﴾.
ليس من شأن المؤمنين ان يخرجوا جميعاً في كل سريةٍ تخرجُ للجهاد، إلا إذا اقتضى الأمر وخرجَ الرسولُ بنفسه او استنفر الناس جميعاً.
﴿فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدين وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رجعوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾.
ان هناك واجباتٍ أخرى مهمة غير الجهاد يجب على المؤمنين ان يقوموا بها، وذلك ان ينفِرَ من كل بلد او قبيلة جماعة يأتون الى رسول الله ليتفقّهوا في الدين ثم يعودوا الى قومهم فيرشدوهم ويعلّموهم ليثبتَ هؤلاء على الحق، ويعلموا الباطل فيجتنبوه.
﴿يا أيها الذين آمَنُواْ قَاتِلُواْ الذين يَلُونَكُمْ مِّنَ الكفار وَلِيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً واعلموا أَنَّ الله مَعَ المتقين﴾.
لما أمر الله تعالى بقتال المشركين كافة - أرشدهم في هذا الآية الى طري السداد، وهو ان يبدأوا بقتال من يَلِيهم من الأعداء ثم ينتقلوا الى الأبعد فالأبعد وهكذا فعل الرسول وصحابته... فقد حربَ قومه ثم انتقل الى غزو سائر العرب ثم الى غزو الشام. ولما فرغ الصحابة الكرام من الشام انتقلوا الى غيرها، وهكذا.
يا أيها الذين آمنوا قاتِلوا الكفار الذين يجاورونكم، حتى لا يكونوا مصدرَ خطرٍ عليكم، وكونوا أشداء عليهم في القتال، ولْيجدوا فيكم شدة وجرأة، ولا تأخذْكم بهم رأفة.. واعلموا ان الله معكم بعونه ونصره اذا اتقيتموه، وأعددتم العدة الكاملة للحرب، وكنتم صفاً واحدا وعلى هدف واحد.