بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله :﴿يَحْذَرُونَ يا أيها الذين ءامَنُواْ قَاتِلُواْ الذين يَلُونَكُمْ مّنَ الكفار﴾، يعني : ما حولكم وبقربكم، وهم بنو قريظة والنضير وفدك وخيبر، فأمر الله تعالى كل قوم بأن يقاتلوا الذين يلونهم من الكفار. قال أبو جعفر الطحاوي : منع الله تعالى نبيه عن قتال الكفار بقوله :﴿وَلاَ تجادلوا أَهْلَ الكتاب إِلاَّ بالتى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ثم أباح قتال من يليه بقوله :﴿قَاتِلُواْ الذين يَلُونَكُمْ مّنَ الكفار﴾، ثم أباح قتال جميعهم بقوله :﴿فَإِذَا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ واحصروهم واقعدوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصلاة وَءاتَوُاْ الزكواة فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [التوبة: ٥] ﴿وَلِيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً واعلموا أَنَّ الله مَعَ المتقين﴾، يعني : معين لهم ينصرهم على عدوهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى