التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
هذا شأن المؤمنين بالنسيبة لنزول السورة القرآنية، وأما المنافقون، فقد صور القرآن حالهم بقوله ﴿وَأَمَّا الذين فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إلى رِجْسِهِمْ﴾.
أى : وأما الذين في قلوبهم شك ونفاق وارتياب. فزادهم نزول السورة كفرا على كفرهم السابق.
وسمى - سبحانه - الكفر رجسا، لأنه أقبح الأشياء وأسوؤها.
وقوله :﴿وَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُونَ﴾ تذييل قصد به بيان سوء عقابتهم في الآخرة بعد بيان سوء أعمالهم في الدنيا.
أى : لقد قضى هؤلاء المنافقون حياتهم في الكفر والفسوق والعصان، ثم لم يتوبوا عن ذلك ولم يرجعوا عنه، بل ماتوا على الكفر والنفاق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى