معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وإذا ما أنزلت سورة﴾، فيها عيب المنافقين وتوبيخهم، ﴿نظر بعضهم إلى بعض﴾، يريدون الهرب يقول بعضهم لبعض إشارة، ﴿هل يراكم من أحد﴾، أي : أحد من المؤمنين، إن قمتم، فإن لم يرهم أحد خرجوا من المسجد وإن علموا أن أحدا يراهم أقاموا وثبتوا، ﴿ثم انصرفوا﴾، عن الإيمان بها. وقيل : انصرفوا عن مواضعهم التي يسمعون فيها، ﴿صرف الله قلوبهم﴾، عن الإيمان. قال أبو إسحاق الزجاج : أضلهم الله مجازاة على فعلهم ذلك، ﴿بأنهم قوم لا يفقهون﴾، عن الله دينه. قال ابن عباس رضي الله عنهما :﴿لا تقولوا إذا صليتم انصرفنا من الصلاة فإن قوما انصرفوا فصرف الله قلوبهم ولكن قولوا قد قضينا الصلاة﴾.