مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ﴾ تغامزوا بالعيون إنكاراً للوحي وسخرية به قائلين ﴿هَلْ يَرَاكُمْ مِّنْ أَحَدٍ﴾ من المسلمين لننصرف فإنا لا نصبر على استماعه ويغلبنا الضحك فنخاف الافتضاح بينهم، أو إذا ما أنزلت سورة في عيب المنافقين أشار بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد إن قمتم من حضرته عليه السلام ﴿ثُمَّ انصرفوا﴾ عن حضرة النبي عليه السلام مخافة الفضيحة ﴿صَرَفَ الله قُلُوبَهُم﴾ عن فهم القرآن ﴿بِأَنَّهُمْ﴾ بسبب أنهم ﴿قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ﴾ لا يتدبرون حتى يفقهوا