زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ قال ابن عباس : كانت إذا أنزلت سورة فيها عيب المنافقين، وخطبهم رسول الله ﷺ وعرض بهم في خطبته، شق ذلك عليهم، ونظر بعضهم إلى بعض يريدون الهرب، يقولون :﴿هَلْ يَرَاكُمْ مّنْ أَحَدٍ﴾ من المؤمنين إن قمتم ؟ فإن لم يرهم أحد، خرجوا من المسجد. قال الزجاج : كأنهم يقولون ذلك إيماء لئلا يعلم بهم أحد، ﴿ثُمَّ انصَرَفُواْ﴾ عن المكان، وجائز عن العمل بما يسمعون. وقال الحسن : ثم انصرفوا على عزم التكذيب بمحمد ﷺ وبما جاء به.
قوله تعالى :﴿صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُم﴾ قال ابن عباس : عن الإيمان. وقال الزجاج : أضلهم مجازاة على فعلهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى