التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿نظر بعضهم إلى بعض﴾ أي : تغامزوا وأشار بعضهم إلى بعض على وجه الاستخفاف بالقرآن ثم قال : بعضهم لبعض : هل يراكم من أحد ؟ كأن سبب خوفهم أن ينقل عنهم ذلك، وقيل : معنى نظر بعضهم إلى بعض على وجه التعجب مما ينزل في القرآن من كشف أسرارهم ثم قال : بعضهم لبعض :﴿هل يراكم من أحد﴾ أي : هل رأى أحوالكم فنقلها عنكم أو علمت من غير نقل فهذا أيضا على وجه التعجب.
﴿ثم انصرفوا﴾ يحتمل أن يراد الانصراف بالأبدان، أو الانصراف بالقلوب عن الهدى.
﴿صرف الله قلوبهم﴾ دعاء أو خبر.
﴿بأنهم قوم لا يفقهون﴾ تعليل لصرف قلوبهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى