تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله تعالى :( وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ ) قال بعضهم : الآية صلة قوله :( وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَاناً )/٢٢٥-أ/ أي كان ( نظر بعضهم إلى بعض ) ثم يقولون ما ذكر ( فمنهم من يقول ) إذا كانت السورة التي نزلت حجة في إظهار الدين والإيمان يسمعون، ويقولون ( أيكم زادته هذه إيمانا ) وإذا نزلت في إظهار نفاقهم وافتضاحهم ( نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انصَرَفُوا ) ولا يسمعون منه السورة إشفاقا لئلا يظهر نفاقهم.
وقوله تعالى :( صرف الله قلوبهم ) يحتمل خلق الله منهم انصرافهم، فأضاف[ في الأصل وم : فأضيف ] إليه الصرف. ويشبه أن يكون قوله :( صرف الله قلوبهم ) عقوبة ؛ أي عاقبهم الله بصرف قلوبهم باعتقادهم العناد وردهم الحجج، وتركهم القبول.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى