تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ) الآية، قال أهل التفسير : لما أمر الله تعالى نبيه بالقتال ظهر المنافقون، فأنزل الله تعالى هذه الآية ( أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ) والمراد من العلم هاهنا : العلم الذي يقع الجزاء عليه، وهو العلم بعد الوجود لا علم الغيب الذي لا يقع الجزاء عليه ( ولما يعلم الله ) يعني : ولم يعلم الله ( ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة ) قال الفراء : الوليجة : البطانة، وهو خاصة الإنسان الذي يفشي سره إليه، فصار معنى الآية ( ولما يعلم الله ) ولم يعلم الله الذين جاهدوا منكم، ولم يعلم الذين امتنعوا أن يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة ( والله خبير بما تعملون ) ظاهر.