أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿أم حسبتم﴾ خطاب للمؤمنين حين كره بعضهم القتال، وقيل للمنافقين و﴿أم﴾ منقطعة ومعنى الهمزة فيها التوبيخ على الحسبان. ﴿أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم﴾ ولم يتبين الخلص منكم وهم الذين جاهدوا من غيرهم، نفى العلم وأراد نفي المعلوم لمبالغة فإن كالبرهان عليه من حيث إن تعلق العلم به مستلزم لوقوعه. ﴿ولم يتخذوا﴾ عطف على ﴿جاهدوا﴾ داخل في الصلة. ﴿من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة﴾ بطانة يوالونهم ويفشون إليهم أسرارهم. وما في ﴿لما﴾ من معنى التوقع منبه على أن تبين ذلك متوقع. ﴿والله خبير بما تعملون﴾ يعلم غرضكم منه وهو كالمزيج لما يتوهم من ظاهر قوله :﴿ولما يعلم الله﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى