إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري

عن الكتاب
[ ولما يعلم الله ] " لما " نفي الفعل(١) مع تقريب وقوعه. و " لم " نفي بغير إيذان بوقوعه(٢). ومعناه : لم يعلم علما يجازى عليه وهو العلم بما يظهر منهم. وإنما جاء على النفي، لأنه أبلغ والتقدير : ولما يجاهدوا ولم يتخذوا وليجة يعلم الله ذلك منهم. فجاء نفي العلم على معنى نفي المعلوم، لأنه متى(٣) كان شيء علمه الله(٤).
١٦ [ وليجة ] خلطاء يناجونهم. وقيل : البطانة الذي يلج في باطن أمر الرجل(٥). وفيه دليل على تحريم مخالطة الفاسق.
١ في ب للفعل..
٢ انظر البرهان في علوم القرآن ج٤ ص٣٨١..
٣ في أ منهما..
٤ قال ابن الجوزي في بيانه للآية "أي: ولم تجاهدوا فيعلم الله وجود ذلك منكم، وقد كان يعلم ذلك غيبا، فأراد إظهار ما علم ليجازي على العمل". زاد المسير ج٣ ص٤٠٧، وانظر مفاتيح الغيب ج١٦ ص٦..
٥ انظر تفسير غريب القرآن ص١٨٣، ومعاني القرآن للفراء ج١ ص٤٢٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى