الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :﴿أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين آمنوا منكم﴾[ ١٦ ]، الآية.
﴿أن تتركوا﴾ : في موضع مفعولي " حسبت " عند سيبويه(١).
وقال المبرد :﴿أن تتركوا﴾ : مفعول أول، والثاني مفعول محذوف(٢).
و﴿أم﴾ هنا : استفهام، والمعنى : أحسبتم أيها المؤمنون كذا وكذا ؟ (٣).
ومعنى الآية : أنها خطاب للمسلمين الذين أمرهم الله بقتال المشركين الذين نقضوا العهد، وأخرجوا الرسول، يقول(٤) تعالى : أحسبتم، أيها المؤمنون أن يترككم الله بغير محنة، وبغير اختبار(٥)، ليعلم الصادق منكم من الكاذب(٦)، علم مشاهدة. وقد كان علم ذلك، تعالى قبل خلق العالم، ولكن المجازاة إنما تقع على المشاهدة(٧)، فيعلم المجاهدين الذين لم ﴿لم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المومنين وليجة﴾[ ١٦ ]، أي : بِطانة من المشركين، يفشون إليهم من سرهم(٨).
قال الطبري : إنما دخلت ﴿أم﴾ في موضع الألف هنا ؛ لأنه من الاستفهام المعترض(٩) في وسط الكلام، فدخلت لتفرق بين الاستفهام الذي يبتدأ به، والاستفهام الذي يعترض(١٠)
وفي وسط الكلام(١١).
ومثله :﴿الم تنزيل الكتاب لا ريب [ فيه ](١٢) من رب العالمين﴾، ثم قال :﴿أم يقولون﴾(١٣)، بمعنى : أيقولون(١٤).
ومثله :﴿أفلا تبصرون أم أنا/(١٥) خير﴾، أي : أنا خير(١٦).
وهذه ﴿أم﴾ هي التي تسمى " المنقطعة " ولا يقدر الكلام معها ب :" أيهم " ولا ب : " أيهما " (١٧).
﴿والله خبير بما تعملون﴾[ ١٦ ].
أي : ذو خبر(١٨) بعملكم إن اتخذتم بطانة من المشركين تفشون إليهم سر المؤمنين. ونظير(١٩) هذه الآية :﴿ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا ءامنا وهم لا يفتنون﴾، أي : يختبرون، ثم قال :﴿ولقد فتنا الذين من قبلهم﴾، إلى :﴿وليعلمن الكاذبين﴾(٢٠)-(٢١).
﴿أن تتركوا﴾ : في موضع مفعولي " حسبت " عند سيبويه(١).
وقال المبرد :﴿أن تتركوا﴾ : مفعول أول، والثاني مفعول محذوف(٢).
و﴿أم﴾ هنا : استفهام، والمعنى : أحسبتم أيها المؤمنون كذا وكذا ؟ (٣).
ومعنى الآية : أنها خطاب للمسلمين الذين أمرهم الله بقتال المشركين الذين نقضوا العهد، وأخرجوا الرسول، يقول(٤) تعالى : أحسبتم، أيها المؤمنون أن يترككم الله بغير محنة، وبغير اختبار(٥)، ليعلم الصادق منكم من الكاذب(٦)، علم مشاهدة. وقد كان علم ذلك، تعالى قبل خلق العالم، ولكن المجازاة إنما تقع على المشاهدة(٧)، فيعلم المجاهدين الذين لم ﴿لم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المومنين وليجة﴾[ ١٦ ]، أي : بِطانة من المشركين، يفشون إليهم من سرهم(٨).
قال الطبري : إنما دخلت ﴿أم﴾ في موضع الألف هنا ؛ لأنه من الاستفهام المعترض(٩) في وسط الكلام، فدخلت لتفرق بين الاستفهام الذي يبتدأ به، والاستفهام الذي يعترض(١٠)
وفي وسط الكلام(١١).
ومثله :﴿الم تنزيل الكتاب لا ريب [ فيه ](١٢) من رب العالمين﴾، ثم قال :﴿أم يقولون﴾(١٣)، بمعنى : أيقولون(١٤).
ومثله :﴿أفلا تبصرون أم أنا/(١٥) خير﴾، أي : أنا خير(١٦).
وهذه ﴿أم﴾ هي التي تسمى " المنقطعة " ولا يقدر الكلام معها ب :" أيهم " ولا ب : " أيهما " (١٧).
﴿والله خبير بما تعملون﴾[ ١٦ ].
أي : ذو خبر(١٨) بعملكم إن اتخذتم بطانة من المشركين تفشون إليهم سر المؤمنين. ونظير(١٩) هذه الآية :﴿ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا ءامنا وهم لا يفتنون﴾، أي : يختبرون، ثم قال :﴿ولقد فتنا الذين من قبلهم﴾، إلى :﴿وليعلمن الكاذبين﴾(٢٠)-(٢١).
١ مشكل إعراب القرآن ١/٣٢٥ بلفظ ﴿أن﴾ في موضع نصب بـ:"حسب"، ويسد مسد المفعولين لـ:"حسب" عند سيبويه، وإعراب القرآن للنحاس ٢/٢٠٦، وعنه نقل مكي، والمحرر الوجيز ٣/١٤، وتفسير القرطبي ٨/٥٧..
٢ المصادر نفسها. وأضف إليها البيان ١/٣٩٦..
٣ لمزيد بيان انظر معاني القرآن للفراء ١/٤٢٦، وجامع البيان ١٤/١٦٥، والمحرر الوجيز ٣/١٤..
٤ في الأصل: يقال، وهو تحريف..
٥ في الأصل: اختيار، بياي مثناة من تحت، وهو تصحيف..
٦ جامع البيان ١٤/١٦٣، بتصرف..
٧ انظر: معاني القرآن للزجاج ٢/٤٣٧..
٨ انظر: معاني القرآن للفراء ١/٤٢٦، وجامع البيان ١٤/١٦٣، وإعراب القرآن للنحاس ٢/٢٠٦..
٩ في الأصل: المتعرض..
١٠ في "ر": يفترض بالفاء وهو تحريف..
١١ جامع البيان ١٤/١٦٥، بتصرف، انظر: معاني القرآن للفراء ١/٤٢٦..
١٢ زيادة من "ر"..
١٣ السجدة: الآيتان ١، ٢..
١٤ انظر: الكتاب ٣/١٧٢، وحروف المعاني للزجاجي ٤٨..
١٥ الزخرف الآيتان: ٥٠، ٥١، والآيتان بتمامهما: ﴿ونادى فرعون في قومه قال يا قوم أليس لي ملك مصر وهذه الانهار تجري من تحتي أفلا تبصرون أم أنا خير من هذا الذي هو مهين﴾.
١٦ انظر: الكتاب ٣/١٧٣..
١٧ بشأن "أم" المنقطعة انظر: الكتاب ٣/١٧٢، هذا باب أم منقطعة، ومغني اللبيب ٦٥..
١٨ في الأصل: خير، بياء مثناة من تحت، وهو تصحيف..
١٩ في الأصل: وتطهير، وهو تصحيف..
٢٠ العنكبوت ١، ٢..
٢١ المحرر الوجيز ٣/١٥، والبحر المحيط ٥/٢٠، وينظر: تفسير ابن كثير ٢/٣٤٠..
٢ المصادر نفسها. وأضف إليها البيان ١/٣٩٦..
٣ لمزيد بيان انظر معاني القرآن للفراء ١/٤٢٦، وجامع البيان ١٤/١٦٥، والمحرر الوجيز ٣/١٤..
٤ في الأصل: يقال، وهو تحريف..
٥ في الأصل: اختيار، بياي مثناة من تحت، وهو تصحيف..
٦ جامع البيان ١٤/١٦٣، بتصرف..
٧ انظر: معاني القرآن للزجاج ٢/٤٣٧..
٨ انظر: معاني القرآن للفراء ١/٤٢٦، وجامع البيان ١٤/١٦٣، وإعراب القرآن للنحاس ٢/٢٠٦..
٩ في الأصل: المتعرض..
١٠ في "ر": يفترض بالفاء وهو تحريف..
١١ جامع البيان ١٤/١٦٥، بتصرف، انظر: معاني القرآن للفراء ١/٤٢٦..
١٢ زيادة من "ر"..
١٣ السجدة: الآيتان ١، ٢..
١٤ انظر: الكتاب ٣/١٧٢، وحروف المعاني للزجاجي ٤٨..
١٥ الزخرف الآيتان: ٥٠، ٥١، والآيتان بتمامهما: ﴿ونادى فرعون في قومه قال يا قوم أليس لي ملك مصر وهذه الانهار تجري من تحتي أفلا تبصرون أم أنا خير من هذا الذي هو مهين﴾.
١٦ انظر: الكتاب ٣/١٧٣..
١٧ بشأن "أم" المنقطعة انظر: الكتاب ٣/١٧٢، هذا باب أم منقطعة، ومغني اللبيب ٦٥..
١٨ في الأصل: خير، بياء مثناة من تحت، وهو تصحيف..
١٩ في الأصل: وتطهير، وهو تصحيف..
٢٠ العنكبوت ١، ٢..
٢١ المحرر الوجيز ٣/١٥، والبحر المحيط ٥/٢٠، وينظر: تفسير ابن كثير ٢/٣٤٠..