معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله :﴿ما كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ الله﴾
وهو يعنى المسجد الحرام وحده. وقرأها مجاهد وعطاء بن أبى رَبَاح :( مَسْجِد الله ). وربما ذهبت العرب بالواحد إلى الجمع، وبالجمع إلى الواحد ؛ ألا ترى الرجل على البِرذَون فتقول : قد أخذتَ في ركوب البراذين، وترى الرجل كثير الدراهم فتقول : إنه لكثير الدرهم. فأدّى الجماع عن الواحد، والواحد عن الجمع. وكذلك قول العرب : عليه أخلاقُ نعلين وأخلاق ثوب ؛ وأنشدني أبو الجرَّاح العقيلي :
جاء الشتاء وقمِيصِي أخلاقْشراذمٌ يضحكُ منه التوّاقْ

تفسير هذه الآية من كتب أخرى