التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري
عن الكتاب
وانتقل كتاب الله إلى توضيح الحكمة في إنذار الله ورسوله للمشركين، ومنعهم من حج بيت الله الحرام بعد هذا العام، فقال تعالى :﴿ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الحرام﴾- وعلى رأسها المسجد الحرام – ﴿شاهدين على أنفسهم بالكفر﴾ – أي بحالهم ومقالهم، بينما بيوت الله، وأشرفها البيت الحرام، إنما أقيمت للتوحيد لا للشرك، وللإيمان لا للكفر، فعمارة المشركين لها قلب للأوضاع :﴿أولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون، إنما يعمر مساجد الله من – آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخشى إلا الله﴾