أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب
عن الكتاب
﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ لا يحق لهم ﴿أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ الله﴾ بأن يدخلوها؛ وقد كانوا يدخلون المسجد الحرام: حاجين أو طائفين؛ بعد ما نودي فيهم بالمنع عن المسجد الحرام بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ وقد كانت فيهم السدانة، والسقاية، والرفادة ﴿شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ﴾ بعبادتهم للأصنام، وسجودهم لها؛ مع معرفتهم وإقرارهم بأنها مخلوقة ﴿أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ﴾ بطلت ﴿أَعْمَالُهُمْ﴾ الحسنة التي يعملونها في الدنيا؛ لأن الكفر محبط لسائر الأعمال